عمر فروخ
370
تاريخ الأدب العربي
إذا عصفت ريح أقامت رءوسها * فلم يلقها إلّا طيور بوارح « 1 » . فمن لصغار بعد فقد أبيهم * سوى سانح في الدهر ، لو عن سانح « 2 » . 4 - * * جذوة المقتبس 183 - 184 ( الدار المصرية ) 196 ( رقم 380 ) ؛ بغية الملتمس 255 - 256 ( رقم 662 ) ؛ مطمح الأنفس 26 - 27 ؛ الصلة 153 ؛ معجم الأدباء 7 : 221 - 225 ؛ بغية الوعاة 238 ؛ نفح الطيب 1 : 436 - 437 ، 3 : 547 - 549 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 190 ( 177 ) . إبراهيم بن غانم الكاتب 1 - هو أبو إسماعيل إبراهيم بن غانم بن عبدون الكاتب المغربيّ ، كان مولده نحو سنة 360 ( 970 - 971 م ) . وقد انتقل إلى مصر فعاش فيها مدّة ثمّ عاد إلى القيروان حيث توفّي سنة 421 ( 1030 م ) . 2 - كان إبراهيم بن غانم الكاتب أديبا ناثرا وشاعرا كتّابيّ الشعر ( يغلب على شعره أسلوب الكتّاب : صحيح المعاني والتراكيب قليل الرونق ) . وكان يوجز في المعاني ويسلك في النظم على أسلوب واحد ويلجأ إلى الصناعة . وأبرز فنونه المدح والهجاء والمعاني الوجدانية في المواعظ خاصة . وكانت له مشاركة في الفلسفة والهندسة . 3 - مختارات من شعره - قال إبراهيم بن غانم الكاتب في البخيل والبخل : قل للبخيل : وإن أصبحت ذا سعة ، * لأنت بالبخل في ضيق وإقلال : لتأسفنّ على ترك الندى ندما * إذا تخلّيت من أهل ومن مال « 3 » .
--> ( 1 ) إذا عصفت ريح ( حدثت حركة ) أقامت ( رفعت ) . . . طيور بوارح ( جمع بارح ) : تمرّ عن يمينك إلى يسارك ( وكان ذلك دليل الشؤم والحرمان ) . ( 2 ) السانح : الطائر الذي يمر من يسارك إلى يمينك ( دليل الخير والبركة ) . في القاموس ( 1 : 230 ) : « من لي بالسانح بعد البارح أي بالمبارك بعد الشؤم » . ( 3 ) الندى : الكرم . إذا تركت الكرم ( الإحسان إلى الناس ) الآن ثمّ اتّفق أن افتقرت ( في المستقبل ) وتخلّيت عن أهلك ( بموتهم ) وعن مالك ( بالفقر ) فإنّك لن تجد حينئذ أحدا من الناس حولك .